جوائز عالمية ومسارات متألقة .. بروفيسور مغربي يحارب تآكل المواد الفلزية
مدة القراءة: 4 دقائق

بجوائز عالمية ومقالات علمية منشورة في مجلات محكمة ومصنفة، يواصل البروفيسور حموتي بحثه العلمي لمحاربة تآكل المواد الفلزية بعد تعرضها لتأثيرات الطبيعة، ومحاولة دفع البحث العلمي بالمغرب في مجال الكيمياء إلى بلوغ درجة تأثير عالمية عبر مؤتمرات دولية تجمع خبراء وعلماء من مختلف الجامعات في أفق نشر مجلات علمية دولية انطلاقا من المغرب.

ودرس البروفيسور حموتي، ابن منطقة أنكاد نواحي مدينة وجدة، في كلية العلوم التابعة لجامعة محمد الأول، قبل أن يشتغل أستاذا بها منذ سنة 1991، كما حصل بها على درجة دكتوراه الدولة في سنة 1994، وهو كذلك أستاذ سابق بالمدرسة العليا للأساتذة بالرباط.

وتخصص البروفيسور المغربي طيلة مسار بحثه العلمي في الكهروكيمياء ومنع التآكل، حيث أحدث سنة 1994 إلى جانب مجموعة من زملائه الأساتذة الباحثين في كلية العلوم بوجدة، مختبر المياه والتآكل.

وفي رصيد خبير التآكل 700 مقال علمي مؤسس ومفهرس في مجموعة من قواعد البيانات الدولية، مثل قاعدة “سكوبيس” (مقرّها بلاهاي الهولندية، تحسب عامل التأثير لجميع المجلات المفهرسة فيها)، حيث نشر أول مقالة علمية سنة 1995، كما سبق أن حصل على جائزة “ايلسيفيار سكوبيس” العالمية كأول باحث مغربي يتوفر على أكبر إنتاج علمي في المغرب.

وفي سنة 2013، حصل البروفيسور حموتي على الجائزة العربية للكيمياء التي يمنحها الاتحاد العربي للكيميائيين العرب، في رأس الخيمة بالإمارات العربية، قبل أن يتم توشيحه من طرف الملك محمد السادس في عيد العرش لسنة 2015 بوسام ملكي من درجة فارس. وفي سنة 2021، صنّفته جامعة ستانفورد الأمريكية ضمن 2 في المائة من الباحثين الأكثر تأثيرا في مجال تخصّصه في العالم، بناء على عدد المقالات العلمية المنشورة له والاستشهادات.

ويُعد بلخير حموتي أول باحث مغربي يترأس تحرير مجلة هي الأولى من نوعها المفهرسة في قاعدة بيانات “سكوبيس”، قبل أن يعمل على تأسيس المجلة المغربية للكيمياء المفهرسة كذلك في قاعدتي بيانات “سكوبيس وويب أوف ساينس” المعترف بهما دوليا وتنشر باسم جامعة محمد الأول بوجدة.

وتهتم بحوث حموتي العلمية بطرق منع التآكل (وهي حالة طبيعية للمواد الفلزية، كالحديد، عند تعرّضها للماء)، حيث يدرس سبل الحفاظ على هذه المواد التي تستعمل في صناعة حزّانات حديدية أو فولاذية لحفظ مواد أخرى تحتوي على الآسيد أو الهيدروجين أو الملوحة، كماء البحر على سبيل المثال، وذلك عبر طريقتين؛ أولهما الاشتغال على المكون الداخلي لهذه المواد، والثاني إنتاج مواد أخرى تُسمى الموانع.

ويطمح البروفيسور حموتي، وفق ما صرّح به لهسبريس، إلى نشر المغرب مجموعة من المجلات العلمية العالمية، مؤكدا أنه إلى حدود اليوم، لا يتوفّر المغرب إلا على أربع مجلات على الأكثر. هذا الأمر دفعه إلى تنظيم مؤتمر سنوي يجمع مجموعة من العلماء والخبراء من مغاربة الداخل والخارج المتميّزين على الصعيد الدولي، الذين سبق أن اختارتهم جامعة ستانفورد الأمريكية ضمن التصنيف سالف الذكر أو حصلوا على جوائز عالمية معترف بها، في أفق مساهمتهم في نشر مجلات علمية انطلاقا من المغرب.

وقال: “لهذا فكرنا سنة 2015 في تنظيم مؤتمرات دولية، من بينها المؤتمر الدولي لعلوم المواد والبيئة، الذي كانت دورته الأولى في مدينة وجدة والثانية بالسعيدية والثالثة بأكادير والرابعة بوجدة، ثم الخامسة بالسعيدية، التي حضرها حوالي 500 مشارك وتميّزت باختيار مجال الصحة كضيف شرف بعد أزمة كوفيد-19 التي مرّ بها المغرب، وشارك فيها مجموعة من الخبراء والأطباء من مختلف كليات الطب بالمغرب الذين ساهموا في تكوين مجموعة من الأطباء”.

اقرأ المزيد: