تقرير يوصي المغرب بتحسين القوانين للاستفادة من النفايات البلاستيكية
مدة القراءة: 5 دقائق

أوصى تقرير نشره البنك الدولي بضرورة تحسين الإطار القانوني والمؤسساتي المتعلق بتدبير النفايات البلاستيكية بالمغرب على مستوى الفرز والتدوير والتثمين، للاستفادة من الفرص المتاحة من حيث تقليل مخاطرها على البيئة وخلق فرص شغل مهمة.

وجاء في التقرير، الذي أشرف عليه الخبير القانوني والأستاذ الجامعي المغربي كريم زواق، أن “هناك حاجة إلى إجراء تحسينات من أجل الاستفادة من المكتسبات المحققة من طرف المغرب، واستغلال نقاط القوة والفرص المتاحة في قطاع النفايات البلاستيكية”.

وصدر هذا التقرير، المعد بشراكة بين مجموعة البنك الدولي ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالمغرب، بعنوان “تقرير عن فرص الإطار القانوني والمؤسساتي المتعلق بتدبير النفايات البلاستيكية البحرية في المغرب”.

وذكر التقرير أن “الآليات القانونية والإستراتيجية العامة المطبقة في المغرب تبقى واعدة للغاية بفضل أهدافها والتدابير التي حددتها في ما يتعلق بإدارة النفايات البلاستيكية، لكن هناك حاجة إلى إجراء تحسينات من أجل الاستفادة من المكتسبات واستغلال نقاط القوة والفرص المتاحة في هذا القطاع”.

وأكدت الوثيقة أن لدى المغرب ترسانة قانونية خاصة بتدبير النفايات البلاستيكية يجب استكمالها لضمان إعادة التدوير وتثمين هذه النفايات بشكل أفضل، حيث تم اقتراح إجراء تغييرات تشريعية وتنظيمية مصحوبة بتعزيز الإطار المؤسساتي، مع الحرص على تعزيز نظام مراقبة إنتاج الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، ومراقبة الامتثال للمقتضيات المتعلقة بجمع ومعالجة النفايات البلاستيكية الناتجة عن الأنشطة البحرية.

ووردت ضمن توصيات التقرير ضرورة بناء قدرات الجماعات الترابية على مستوى التخطيط، وتقييم الآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للنفايات البلاستيكية، وبذل جهود لتعزيز صلاحيات اللجنة الوطنية للتدبير المندمج للساحل ولجانها الإقليمية، بهدف ضمان التنسيق الأمثل بين الجهات الفاعلة في ما يتعلق بتدبير النفايات البلاستيكية البحرية.

ويرى الخبراء الذين أعدوا التقرير أن هناك ضرورة لـ”إضفاء الطابع الرسمي على القطاع غير الرسمي للنفايات البلاستيكية، من خلال خلق إطار لوكيل بيئي مسؤول عن جمع وفرز النفايات، عبر تأطير نشاطه، والقيام بإحصاء العاملين غير الرسميين في جمع النفايات والاعتراف بمهنتهم ودعم تنظيمهم في إطار تعاونيات”.

كما أوصت الوثيقة بإعطاء دفعة لعملية جمع النفايات البلاستيكية وإعادة تدويرها واستعمالها من خلال تشجيع إنشاء منظمات بيئية وتنظيم أنشطتها وتعزيز قدراتها، والرفع من فعالية مبدأ مسؤولية المنتج الموسعة (Extended Producer Responsibility)، التي تتطلب أيضاً إصلاحاً شاملاً للإطار القانوني وإنشاء أنظمة معيارية.

وأوضح التقرير أن “تعزيز المسؤولية الموسعة لمنتج النفايات يستوجب صياغة مرسوم جديد لتطبيق القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها لتوضيح المسؤوليات المحددة للمنتجين والتجار والمستهلكين وموزعي المنتجات البلاستيكية أو تلك التي تحتوي على البلاستيك”.

كما يتطلب مجال النفايات البلاستيكية تحسين عمليات فرز النفايات من المصدر من خلال تعزيز هذه الممارسة لدى الأسر والمؤسسات السياحية، ودعم فرز وتثمين وإعادة استعمال النفايات البلاستيكية في المدن الساحلية الصغيرة، وتنفيذ إجراءات تجريبية مع شركات التوزيع الكبيرة.

وبحسب التقرير، يتوفر قطاع النفايات البلاستيكية للمغرب على إمكانيات يمكن استغلالها لخلق فرص الشغل، وتحسين الدخل وتثمين وخلق الثروة، إذ تشير الأرقام إلى أن عملية تحسين عملية جمع النفايات البلاستيكية والتخلص منها وتعزيز الفرز وإعادة التدوير والتثمين سيؤدي إلى خلق الآلاف من الوظائف في كل المهارات التقنية، تقدر بـ70 ألف منصب شغل.

وبحسب معطيات المصدر ذاته فإن المغرب ينتج 794 ألف طن من النفايات البلاستيكية القابلة للتدوير وفق أرقام سنة 2015، منها 52 في المائة تأتي من المنازل؛ لكن النسبة التي تُعاد تدويرها تبقى ضعيفة، إذ لا تتجاوز 258 ألف طن.

وينتج عن ضعف إعادة التدوير والتثمين وصول نسبة كبيرة ومهمة من النفايات البلاستيكية إلى المحيط، فتصبح مصدر خطر على البحر والبيئة بصفة عامة؛ وهو ما يتطلب إجراءات وسياسة شاملة للحد منها ومعالجتها وتثمينها بطريقة فعالة.

اقرأ المزيد: