البحث العلمي في خدمة إعادة إدماج السجناء محور المناظرة الوطنية التوافقية
مدة القراءة: 4 دقائق

تيفلت – شكل موضوع “البحث العلمي في خدمة إعادة إدماج السجناء”، محور المناظرة الوطنية التوافقية، التي انطلقت أشغالها اليوم الثلاثاء، بالمركز الوطني لتكوين أطر المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بتيفلت.

وتندرج هذه المناظرة التي تنظمها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ، بدعم من بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، في إطار مشروع المساعدة التقنية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للمندوبية، من أجل تنفيذ سياسات إعادة الإدماج الاجتماعي للسجناء والوقاية من العودة .

ويناقش المتدخلون، من مختلف المشارب ، على مدى يومين ، السياسات العمومية والإشكاليات المرتبطة بإعادة الإدماج الاجتماعي وتعزيز تنظيم وإجراء حوار بناء مع جميع مكونات المجتمع لدعم سياسة الإصلاحية.

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ، عبد اللطيف ميراوي ، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، على الأهمية البالغة التي يكتسيها موضوع هذه المناظرة لكونه يرتبط ارتباطا وثيقا بالدور المحوري المسند إلى الإدارات السجنية، من أجل توفير الشروط والظروف الكفيلة بدعم إدماج السجناء.

وفي هذا الصدد، أشاد الوزير بالمجهودات الحثيثة التي تبذلها المندوبية من خلال البرامج التعليمية والتكوينية الهادفة إلى تأهيل السجناء، واكتسابهم للمهارات والكفاءات التي من شأنها إعطاء دفعة جديدة لمسارهم الحياتي على المستوى الشخصي والمجتمعي.

وأكد السيد ميراوي ، الذي يرأس اللجنة المنظمة لهذه المناظرة ، أن تعزيز آليات التعاون بين المندوبية العامة والمؤسسات الجامعية، يعد خيارا لا محيد عنه من أجل دعم قدرات المؤسسات السجنية من خلال تطوير مقاربات مبتكرة فيما يخص برامج إعادة إدماج السجناء.

وفي هذا السياق، أشار إلى إجراءات الوزارة لتقديم عرض تكويني لفائدة نزلاء المؤسسات السجنية، لدعم قدراتهم، أخذا بعين الاعتبار تباين المستويات التعليمية، فضلا عن برامج للتدريب يستفيد منها النزلاء ، والتكوين المستمر لفائدة مستخدمي وأطر المؤسسات السجنية، وكذا تطوير البحث العلمي في المواضيع ذات الصلة بالمجال السجني.

من جانبه، أكد المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، السيد محمد صالح التامك، أن موضوع المناظرة ، يأتي في إطار انفتاح المندوبية على المحيط الجامعي ، مشيرا إلى أن البحث يعتبر أحد ركائز التحديث وعاملا من عوامل الانفتاح والشفافية.

وأبرز أن المندوبية تصنف الجامعة كشريك رئيسي داعم لبرنامج “الجامعة في السجون”، لافتا إلى أن هذا البرنامج يمثل فضاء يحضر فيه السجناء الحاصلون على شهادات جامعية ويشاركون في المناقشات التي يقدمها أساتذة جامعيون ومتخصصون.

وذكر السيد التامك بالاتفاق المتعلق بتأسيس الائتلاف الذي يجمع المندوبية والجامعات المغربية ، والذي يهدف إلى تطوير البحث العلمي في مجال تدبير المؤسسات السجنية في إطار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بإقامة شراكة تفاعلية حقيقية بين الأساتذة الباحثين والفاعلين في السجون ، ولا سيما فيما يتعلق بموضوعي الوقاية من العودة وإعادة الإدماج.

من جانبه، قال رئيس الفريق الخاص بمشروع الدعم التقني للإتحاد الأوروبي ، بيري دياز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش المناظرة، إن هذه المناظرة التوافقية حول البحث العلمي لفائدة إعادة الإدماج هي الأولى من نوعها في القارة الإفريقية.

وأكد السيد دياز أن الهدف من هذه المناظرة هو منح السجناء الأدوات اللازمة لإعادة الإندماج بشكل جيد في المجتمع.

وتنقسم هذه المناظرة إلى مجموعة من الجلسات والورشات، كما تتضمن مداخلات من قبل أساتذة وخبراء ، تركز على ثلاث مراحل أساسية ، قبل الإعتقال وأثناءه وبعده.

اقرأ المزيد: