"لبولفار" يعيد البهجة إلى شوارع البيضاء
مدة القراءة: دقيقتين

بعد توقف دام دورتين بسبب الأزمة الوبائية، يعود مهرجان “لبولفار للموسيقى الحضرية” إلى إحياء أنشطته الفنية المتنوعة، وخلق فضاء مفتوح أمام الشباب لممارسة موسيقاهم وهواياتهم.

المهرجان الذي يحتضنه ملعب الراسينغ الجامعي بالدار البيضاء، بين 23 و25 شتنبر المقبل، يسعى في دورته العشرين إلى تكريم عقدين من الموسيقى الحضرية المغربية، والبحث عن مواهب صاعدة من خلال مسابقة “الترومبلان”.

مدير المهرجان محمد المغاري، المعروف بـ”مومو”، أبرز أنّ الموعد “اعتمد في بداياته على موسيقى الهامش، التي تُصنف في موسيقى الروك والراب، ثم الموسيقى الإلكترونية؛ وهي أنماط موسيقية عالمية كانت في حاجة إلى فضاء لممارستها”، مؤكداً أن “هذه الموسيقى لم تعد اليوم دخيلة على المجتمع المغربي، خاصة الراب الذي أصبح يسمع في مختلف الإذاعات، على خلاف الروك والموسيقى الإلكترونية”.

وأضاف مدير المهرجان، في حديثه لهسبريس الإلكترونية: “الجمهور العاشق للموسيقى الحضرية المغربية يكبر مع لبولفار، وككل سنة فالمهرجان حريص على تجديد نفسه، مع وضع برمجة ورؤية تمتاز بروح جديدة، لتلبية تطلعات جمهوره”.

ويعتبر مهرجان “لبولفار” فرصة أمام مجموعة من الشباب والفرق الموسيقية للخروج من الفضاءات المغلقة نحو الفضاء العام، كما استطاع طيلة عشرين سنة أن يخلق الحدث بعروض فنية قادمة من الهامش، وموسيقى وأشكال فنّية خارجة عن المألوف، بعد أن راكم العديد من التجارب والمكاسب التي تحقّقت بعد مكابدات مضنية وتضحيات طويلة.

وبلغ معدل الترشيحات لهذه الدورة 150 طلباً من لدن المجموعات المُوسيقية. ويوضح مدير المهرجان في حديثه للجريدة الإلكترونية: “معدل الترشيحات لهذه السنة اقترب من الضعف مقارنة بالسنوات الماضية، وتصدرت مجموعات الراب قائمة الترشيحات بـ220 ترشيحا، على عكس موسيقى الروك والفيزيون التي تعتبر ضعيفة جدا، وتأهلت منها 17 مجموعة وفنانا”.

واجتاز المهرجان، منذ تأسيسه سنة 1999، بمبادرة من جمعية التربية الفنية والثقافية “لبولفار” L’Boulevard، تحت إشراف الثنائي النشط محمد مرهاني، الملقّب بـ”مومو”، وهشام باهو، العديد من الفترات الصعبة واعترضت طريقه كثير من الصعاب والإكراهات، واتهم أحياناً بالتحريض على الفسق، وإفساد أخلاق الشباب، ونشر الموسيقى الشيطانية وغيرها.

اقرأ المزيد: