لجنة المالية تصادق على "قانون الاستثمار" والمعارضة تمتنع عن التصويت
مدة القراءة: 4 دقائق

صادقت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، مساء اليوم الأربعاء، بالأغلبية على مشروع القانون 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار.

وصوتت فرق الأغلبية بالإيجاب على هذا المشروع مقابل امتناع فرق ومجموعة المعارضة.

وقال محمد شوكي، رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، في تصريح لهسبريس: “إن الميثاق الجديد للاستثمار سيمكن من القيام بإصلاح هيكلي لسياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار وتشجيعه، بما يتناسب والتحولات العميقة الجارية على الصعيدين الوطني والدولي، بعد أن استنفد الميثاق السابق جزءا أو كلا مما كان منتظر منه، خاصة أنه مرت على صدوره أزيد من 26 سنة”.

وأكد رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية أن “الميثاق الجديد للاستثمار سيمكن من تعزيز دينامية الإصلاحات المهمة التي عرفتها بلادنا تحت قيادة الملك محمد السادس، بالاستناد إلى التوصيات الواردة في التقرير العام للنموذج التنموي في ما يتعلق بالأهداف الأساسية لعمل الدولة في مجال تنمية الاستثمار وتشجيعه، في أفق جعل المغرب قطبا قاريا ودوليا جاذبا للاستثمارات”.

كما أشار شوكي أن لجنة المالية أدخلت 28 تعديلا على مشروع القانون بمثابة ميثاق الاستثمار.

مقابل ذلك، برر إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، في تصريح لهسبريس، امتناع فرق المعارضة عن التصويت بـ”عدم تفاعل الحكومة مع التعديلات التي تقدمت بها”، مشيرا إلى أن التعديلات التي أدخلتها اللجنة على المشروع “شكلية”.

ولفت السنتيسي إلى أن فرق الأغلبية والمعارضة قدمت 152 تعديلا على المشروع المذكور، لم تقبل الحكومة أيا منها، وأضاف: “الحكومة لم تستجب حتى للتعديلات البسيطة، وهو ما دفع فرق المعارضة إلى التصويت بالامتناع”.

من جهته، قال محسن جازولي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، إنه كان يأمل أن يتم التصويت بالإجماع على هذا المشروع، مضيفا أنه يأمل أن تغير فرق المعارضة موقفها خلال التصويت في الجلسة العامة.

ويسعى هذا المشروع، الذي أحيل على مجلس النواب بعد التداول بشأنه في اجتماع للمجلس الوزاري برئاسة الملك محمد السادس، إلى تعزيز جاذبية المملكة من أجل جعلها قطبا قاريا دوليا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتطوير مناخ الأعمال، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة في مجال جذب الاستثمار؛ كما يهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو قطاعات الأنشطة ذات الأولوية ومهن المستقبل، ودعم مشاريع الاستثمار الخاص الوطني والدولي إلى الثلثين سنة 2035، عوض الثلث، من حجم الاستثمارات، والخروج من هيمنة الاستثمار العمومي، وإحداث مناصب الشغل.

كما يروم هذا الميثاق إحداث مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة في مجال جذب الاستثمارات، وتوجيه الاستثمار نحو قطاعات الأنشطة ذات الأولوية ومهن المستقبل، وتعزيز جاذبية المملكة من أجل جعلها قطبا قاريا ودوليا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتشجيع الصادرات وتواجد المقاولات المغربية على الصعيد الدولي، وتشجيع تعويض الواردات بالإنتاج المحلي، وتحسين مناخ الأعمال وتسهيل عملية الاستثمار، والرفع من مساهمة الاستثمار الخاص، الوطني والدولي، في مجموع الاستثمارات المنجزة.

اقرأ المزيد: